الشيخ الكليني

8

الكافي

إن كانت البئر في أعلى الوادي ( 1 ) والوادي يجري فيه البول من تحتها وكان بينهما قدر ثلاثة أذرع أو أربعة أذرع لم ينجس ذلك شئ وإن كان أقل من ذلك ينجسها وإن كانت البئر في أسفل الوادي ( 2 ) ويمر الماء عليها وكان بين البئر وبينه تسعة أذرع لم ينجسها وما كان أقل من ذلك فلا يتوضأ منه . قال زرارة فقلت له : فإن كان مجرى البول بلزقها وكان لا يثبت ( 3 ) على الأرض ؟ فقال : ما لم يكن له قرار فليس به بأس وإن استقر منه قليل فإنه لا يثقب الأرض ولا قعر له حتى يبلغ البئر وليس على البئر منه بأس ، فيتوضأ منه إنما ذلك إذا استنقع كله . 3 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن أبي إسماعيل السراج عبد الله بن عثمان ، عن قدامة بن أبي يزيد الحمار ، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته كم أدنى ما يكون بين البئر - بئر الماء - والبالوعة ؟ فقال : إن كان سهلا فسبعة أذرع وإن كان جبلا فخمسة أذرع ، ثم قال : الماء يجري إلى القبلة إلى يمين ويجري عن يمين القبلة إلى يسار القبلة ويجري عن يسار القبلة إلى يمين القبلة ولا يجري من القبلة إلى دبر القبلة . 4 - أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن عباد بن سليمان ، عن سعد بن سعد ، عن محمد بن القاسم ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 4 ) في البئر يكون بينها وبين الكنيف خمسة أذرع أو أقل ، أو أكثر يتوضأ منها ؟ قال : ليس يكره من قرب ولا بعد ( 5 ) يتوضأ منها ويغتسل ما لم يتغير الماء .

--> ( 1 ) ظاهره الفوقية بحسب القرار ويحتمل الجهة أيضا والمراد أن البئر أعلى من الوادي التي تجرى فيها البول . ( آت ) ( 2 ) أي أسفل من الوادي . و " يمر الماء " أي البول عليها بعكس السابق والتعبير عن وادى البول بالماء يدل على أنه قد وصل الوادي إلى الماء . ( آت ) ( 3 ) في التهذيب ج 1 ص 116 : " قال زرارة : فقلت له : فإن كان يجرى بلزقها وكان لا يلبث على الأرض " وهكذا في الاستبصار ج 1 ص 46 وفى بعض نسخ التهذيب " ولا يثبت على الأرض " . وقوله : " بلزقها " - بكسر اللام - أي بجنبها . ( 4 ) يعنى الرضا عليه السلام كما في الفقيه ص 6 . ( 5 ) قال السيد الداماد : أي من قرب الكنيف وبعده ، ومن فسر بقرب الماء وبعده لم تأت بما ينبغي ( آت ) وفى التهذيب ج 1 ص 116 : " وأقل وأكثر " وكذا في الاستبصار .